كوكل يهنئ المغرب بعيد استقلاله، من خلال عرضه على صفحة محرك بحثه المغربية لوحة فنية رمزية لأشهر طراز من الأبواب التاريخية العتيقة التي يعرف بها المغرب، مما يمكن أن تجد لها نظيرا في فاس أو مكناس، وفي مراكش أو الرباط العاصمة وفي غيرها من المدن المغربية العتيقة المنتشرة عبر جهاته الأربعة.

وخلف الصورة تظهر عبارة (مبروك عيد الاستقلال)، عند ملامستها بمؤشر الفأرة
فكل عام وشعب المغرب في عزة وكرامة.
مرت على موقع كوكل عشر سنوات كاملة على ظهوره الأول قبل أن يتحول إلى شركة عملاقة توظف عشرات الآلاف من المبرمجين والمهندسين وتقنيي المعلومات، لتقديم خدمات تقنية رقمية لا حصر لها مجانية أو مدفوعة الأجر في مجال التواصل ونظام إنتاج وتبادل المعلومات الرقمية، ولتكون على الدوام في مستوى روح العصر ومتطلباته التكنلوجية.
وتمتلك هذه الشركة إمكانيات هائلة للتطوير والتجديد والاكتشاف والتوسع عبر ترجمة خدماتها المعلوماتية إلى كل لغات العالم.

وترتبط كلمة كوكل أكثر ما ترتبط في أذهان جميع مستخدمي الإنترنت بمحرك بحث هذه الشركة المفضل عن غيره من محركات البحث الأخرى. وهو محرك بسيط في مظهره عظيم في مخبره سريع في إظهار نتائجه.
وتكاد حياتنا الافتراضية الجديدة في عصرنا هذا، وبكل ما فيها من غث وسمين، أن تختزل في كلمة (كوكل) ذائعة الصيت وفي شعارها المميز الذي يتغير تنسيقه بين الفينة والأخرى حسب فصول السنة وحسب المناسبات الدولية و بعض مستجدات اليومية في حياة كوكل ومشواره التقني.
لقد أصبح كوكل بمثابة ذلك الجسر المتين المعلق في الفضاء الافتراضي البعيد ليربط بين من يُـلقي مواده المعرفية من هنا وبين من يطلبها من هناك، وذلك عبر إدخال الكلمات والجمل المفتاحية في خانة البحث، ثم الظغط على زر البحث لانطلاق الصنارة ثم استقبال نتائج الصيد الإنترنيتي في أقل من طرفة عين مرتبة حسب أهميتها.
وقد بدأت تروج في واقعنا الافتراضي العربي استخدامات لغوية عديدة ذات صلة بكلمة (كوكل)، وتدل على نوع العلاقة القائمة بين المستخدمين العرب وهذا المحرك الخارق العجيب؛
فمن الاستخدامات اللغوية الجديدة السائدة في حياتنا الافتراضية التي يمكن أن تدل على كينونة الفرد الافتراضية وتقيس مدى شهرته على الساحة العنكبوتية قول أحدهم مثلا: (إذا لم تكن تعرفني فابحث عني لدى كوكل) أو (اسأل عني الشيخ كوكل) وغير ذلك من العبارات التي تحوم حول هذا المعنى.
فقد أصبحت الهوية الافتراضية تطلب من الشيخ (كوكل) تماما كما تطلب الهوية الشخصية الحقيقية من شيخ الدوار أو مقدم الحومة. وكل المواقع الكبيرة والصغيرة المنتشرة في الفضاء كذرات الغبار لا تكاد تقاس شهرتها إلا بمدى معرفة محرك كوكل بها وبعناوينها الرئيسية والفرعية وبمحتوياتها الداخلية. فهي تترقب دورها بشكل دوري لمرور الشيخ كوكل بها لتصفحها وفهرستها بشكل دوري.
كما أن كلمة كوكل ذاتها بدأت تحل محل كلمة البحث أو الإبحار في الاستعمال اللغوي العربي الفصيح أو الدارج؛ من قبيل قولنا مثلا: (هيا نقوقل) أو (نكوكل) بمعنى هيا نبحث أو نبحر.
ويبدو لي أن كوكل وكأنه قد أصبح في ثقافتنا العربية الجديدة رمزا لذلك الراوية العربي القديم الذي يعرف أخبار القوم وفصلهم وأصلهم وعجرهم وبجرهم.
———
روابط:
كرونولوجيا تطور خدمات كوكل
كوكل في خدمة التدوين باللغة العربية
كتب يوم السبت,كانون الثاني 19, 2008
أخيرا وبعد انتظار طويل، تحقق الأمل الذي انتظره المدونون العرب من كوكل لدعم اللغة العربية. وهذا ما اكتشفته كغيري منذ يومين فقط قبل كتابة هذا الإدراج. حيث أصبح في الإمكان تغيير واجهة البلوغر التابع لكوكل، لتصبح اللغة العربية،لأول مرة، من الخيارات الأساسية المتوافقة المتاحة للتدوين على هذا الموقع المشهورعالميا.
ومع أن صلتي بالبلوغر قديمة قدم عهدي بالتدوين وببريد كوكل في سياق قصة طريفة كنت قد أفردت لها إدراجا خاصا، ورغم أنني كنت قد حجزت كغيري ممن يحبون تجربة الكتابة في المواقع المجانية، عنوانا لمدونتي (كلمات عابرة) على هذا الموقع، وأرسلت كثيرا من إدراجاتي بواسطته، بل وسجلت اسم مدونتي في بعض تجمعات التدوين العربي بعنوان البلوغر أعلاه غير أنني لم أكن مقتنعا في أي وقت مضى بنتيجة هذه التجربة.
وكان يغيظني كثيرا أن أرى نص الإدراج العربي يسير في غير اتجاهه الصحيح على هذا الموقع، بالإضافة إلى ما يتبع ذلك من هروب لعلامات الترقيم كالفواصل والنقط وعلامات الاستفهام والتعجب إلى بداية السطر بدل أن تستقر عند نهايته.
ومع الأسف فإن كثيرا من المدونين باللغة العربية على المواقع التي لا تدعم اللغة العربية بشكل كامل لا يعبأون لهذا الأمر، فتبدو مدوناتهم بسبب ذلك كمن يسير بالمقلوب، ومفتقدة لمعظم جماليات تنسيق الحرف العربي في ترتيب الجمل وفي نظام الفقرات.
ومع أن كثيرا من المدونين العرب المتمرسين قد تغلبوا على مشاكل العرض والتنسيق على بلوغر عن طريق استيراد بعض القوالب والبرمجيات الداعمة، غير أن هذه الإمكانية لم تكن متاحة للجميع، لما يتطلبه ذلك من جهد خاص، ومن تعديلات ومن خبرات تقنية عالية بلغات البرمجة التي يفتقر إليها كثير من المدونين، أو ربما لمجرد تعود معظمهم على استعمال القوالب والتنسيقات الجاهزة.
ومن المتوقع أن يعود كثير من المدونين العرب الذين جربوا البلوغر من قبل وتحولوا عنه للأسباب التي ذكرتها إلى هذا الموقع مرة أخرى بعد أن تحقق مرادهم، وأصبح متطابقا مع معايير الكتابة باللغة العربية بشكل شبه كامل.
ومن المتوقع أيضا أن ترتفع وتيرة التدوين على البلوغر بين المدونين العرب الجدد عندما يكتشفون مميزاته الكثيرة، ويشعرون أنهم يتحركون بانطلاق في مساحته الحرة الخالية من الإشهار، وهذا ما لا يتوفر مع الأسف في بعض المواقع العربية التي لا تقدم خدمة التدوين المجاني إلافي ظل كثير من الشروط والإكراهات المجحفة المقيدة لحركة المدون ومناوراته بحجة الأمن والخوف من الاختراق ومراقبة السلطة وهلم عذرا..
وحتى إذا ما توفرت بعض المواقع العربية على بعض المميزات التفضيلية فنادرا ما تخلو من الوصلات الإشهارية التي تشوش على تفكير المدون وتعمل على تشتيت انتباه المتصفحين والزوار.
ليتني كنت حمارا مثلك..!!
أعتذر منك عزيزي القارئ عن هذا العنوان الذي قد تستنكف منه، لكن أرجو أن لا تسئ بي الظن قبل الفراغ من قراءة هذا الإدراج وتعرف كامل القصة.
فلقد تلقيت دعوة من أخ كريم يستضيفني فيها على بريد ( كوكل) المجاني، فهزتني أريحيته كثيرا وسررت بهذا الالتفات الحاتمي النادر من جانبه. ولكن عندما أعدت قراءة دعوته لأتبين هويته أثارني شئ غريب لم يكن ليخطر على بالي أبدا، وذلك أنه وقع دعوته لي باسم ( الحمار ).
وفي الحقيقة لقد فوجئت بهذا التوقيع الغريب من شخص لا تربطني به صداقة أو زمالة، وليس لي به معرفة أكيدة أو استلطاف سابق، وتحيرت في هذا الأمر، وانشغلت بسر ذلك التوقيع الغريب حتى ذهلت عن موضوع الدعوة، وأرجأت تعبئة استمارة المشاركة في بريد( كوكل) إلى وقت لاحق حتى أفرغ من كشف حقيقة هذا التوقيع العجيب.
فأحببت أن أكتب بضع كلمات عابرات عن هذا الموضوع الذي تورطت فيه عن غير قصد مني، من باب رد التحية و الشكر للأخ المحترم.
بدأت أولا ألملم خيوط هذا الموضوع بالرجوع إلى كتب التراث والأشعار والأمثال التي تناولت ذلك المخلوق الحيواني المدعو ب ( الحمار )، ثم أردفت ذلك بقراءة صفحات بعض المواقع التي كتبت عن موضوع الحمار ومتعلقاته من قريب أو من بعيد، وطالعت مذكراتي ومذكرات بعض الاخوة المدونين.
وكم كانت دهشتي كبيرة لِما وجدته من معلومات غزيرة وحقائق وعجائب ومتناقضات مثيرة بخصوص ذلك المخلوق الحيواني الذي ألفناه عند المكاري أومربوطا عند الطواحين أو نواعير الماء أو محملا بالبضائع والماء في الأسواق والمداشر.
وأهم ما أثارني هو ازدياد نزعة التعاطف بشكل لافت لدى كثير من المدونين وأصحاب المواقع مع شخص صاحبنا الحمار لدرجة التماهي به أوالرغبة الجامحة في ( الاستحمار) لأجل عيونه، أقول هذا مع كامل اعتذاري وأسفي لما قد يمكن أن يثيره هذا الوصف من إزعاج لدى البعض. فالصورة المشوهة التي كنت أحملها سابقا عن الحمار تغيرت تماما الآن، بعد الذي قرأته وعاينته.
وقد بلغ الإعجاب ببعض المفتونين منهم حدا جعلهم يفردون له زوايا خاصة وصفحات عديدة خالصة، زينوها بطائفة من صوره الأنيقة التي التقطت له بعناية فائقة، وفي أوضاع مريحة وممتعة جدا، عند البراري والروابي والمروج الخضراء، متخففا من كل الأعباء والأثقال والأحمال، وبدون حلس ولا بردعة، ولا دوار الطاحونة، ولا آلام السياط، وأوجاع القوائم من طول الركض والسعي في حاجات الآدميين طول النهار.
ومنهم من استوحى منه أشعارا وقصصا وحكايات وطرائف ومقالات حملوها رسائل منوعة الأغراض والمقاصد، وإشارات ورموز في السياسة والأخلاق والثورة والجموح والصبر… وهلم جرا…!!
وبعد الذي قالوه ودبجوه أدركت أن بضاعتي في هذا الموضوع صارت كاسدة، وأن كلامي ما عاد له نفع أو لزوم إلا إن يكون من باب التكرار والاجترار. ولكن، عادت إلي ذكريات قديمة أحببت أن أدرجها لتكتمل الصورة في ذهن القارئ أكثر بشقيها الغابر والحاضر، فأذكر من ذلك؛
أن أستاذ العروض في المرحلة الجامعية كان ينعت بحر الرجز بحمار الشعراء لسهولته ويسره وتحمله أن يأتي بكامل الوزن ( التام ) أو بنصفه ( المشطور ) أو حتى بربعه ( المنهوك ).
وأن أستاذنا الدكتورعبد الله الطيب ( السوداني ) – رحمه الله – صاحب كتاب ( المرشد إلى فهم أشعار العرب ..)، وكان يدرسنا مادة النقد القديم كان هو الآخر ينعت كتاب ( العمدة ) لابن رشيق القيرواني ب حمار النقاد، ليسره وسهولته، ولأن الجميع يأخذ منه ولا يحيل عليه، لرواجه الكبير في بيئة الدارسين المشتغلين بالنقد القديم.
وتعلمت من قراءة النصوص الشعرية العربية القديمة أن ابن الإنسان في حالة الفقر والإملاق يتساوى مع ابن الحمار في التسمية، فكلمة ( تولب ) تطلق على ابن الإنسان وابن الحمار على حد سواء، إلى أن يرتقي درجة مقبولة من الغنى، فيزول عنه الشعث والغبرة، ويحسن عند النظر إليه، كقول الشاعر القديم:
وذات هِدْمٍ عار نواشِرُها تُصْمِتُ بالماء تَََوْلَبا جَدَعا
قال الإمام عبد القاهر الجرجاني في تفسير وجه البلاغة والاستعارة في كلام هذا الشاعر: ( أجرى التولب على ولد المرأة، وهو لولد الحمار في الأصل، وذلك لأنه يصف حال ضر وبؤس، ويذكر امرأة بائسة فقيرة، والعادة في مثل ذلك الصفة بأوصاف البهائم، ليكون أبلغ في سوء الحال وشدة الاختلال، ومثله سواء قول الآخر:
وذكرت أهلي بالعرا ق وحاجة الشُّعْث التَّوالب
كأنه قال: الشعث التي لو رأيتها حسبتها توالب، لما بها من الغبرة وبذاذة الهيأة.)
ــــــــــــ
ما أكثر التوالب اليوم في عالمنا العربي الذين اجتازوا جميع عتبات الفقر، رغم البترول، فليهنأوا بشعثهم وغبرتهم وتمرغهم في أوحال الدروب والمداشر والأحياء الضيقة العفنة…!!
وتعلمت من كتب الأمثال أن أكثر النعوت السلبية للإنسان العربي، مشتقة من عالم الحمار والكلب… ربما عدت إلى بعض تلك النعوت الكثيرة في إدراجات لاحقة..
من منا ياترى، سواء أكنا أفرادا أوجماعات لم تلحقه السبة بأحد الحيوانين المذكورين أو بكليهما، من الآباء والأقرباء وحتى من الأصدقاء والأعداء؟! ألأنهما الأقرب إلى عالم الإنسان!! وهل يعقل أن تخلو حياة الإنسان من وجود أحدهما.
ولماذا نستكثر على الحمار المسكين أن يركب موجة وطفرة الكلاب المدللة في هذه الأيام. وأن ترى له صور أنيقة!! من منا لم ير كلب بوش يسبقه إلى امتطاء الطائرة، حلم لم يتحقق لكثير من المثقفين والكتاب داخل البلدان العربية.!!!
وأخير، أقول لصاحب الدعوة أني قد استوعبت الموضوع جيدا، وأني سأفعل مثل الذي فعله، فهل تقبل مني أن أكون حمارا مثلك!!!
وإلى كل من يريد أن تصيبه العدوى ( الحمارية ) لأنهاعلى الأقل، الأسلم من كل عدوى الطيور والبقر والخنازير!!..
وإلى كل من يجرب الاستضافة على بريد كوكل، مع الاعتذار المسبق عن أصحابنا في إدارة موقع مكتوب بلوك، أن يعرب عن ذلك من خلال التعليق..
شكرا لك أيها الأخ، على جميل لطفك، وهذا الإدراج مهدى لك، فأرجو أن تتقبله وتتجاوز عما فيه، فهو محض كلام عابر…!!
وشكرا لك أيها القارئ الكريم على تحملك لبعض أنواع الهذيان، ربما ذلك من أعراض الصدمات التى تتقاذفنا في هذا الوطن على مدار الساعة..!! وحتى على الواوات التي أكثرت منها عند بداية كل فقرة…!!!
هامش: النص مقتبس عن كتاب ( أسرار البلاغة )